شلل الأطفال:

شلل الأطفال هو مرض فيروسي شديد العدوى يدخل الفيروس جسم الإنسان عبر الفم ويتكاثر في الأمعاء ويغزو الجهاز العصبي، وهو كفيل بإحداث الشلل التام في غضون ساعات من الزمن، وغالبًا يصيب الأطفال في الفئة العمرية دون سن الخامسة.

أسباب مرض شلل الاطفال:
ينتج شلل الأطفال عن الإصابة بفيروس البوليو “poliovirus”، وهو فيروس شديد العدوى ينتقل من شخص إلى آخر بعدة طرق تشمل التواصل المباشر بين شخص مصاب وآخر سليم، وعبر المخاط والبلغم من الفم والأنف، وعن طريق البراز الملوث، إضافة إلى الطعام والماء الملوثين بالفيروس.
يدخل الفيروس الجسم عبر الفم أو الأنف، ثم يتكاثر في الحلق والأمعاء وبعدها يمتصه إلى الجسم وينتقل عبر الدم إلى باقي أجزائه. وفي العادة فإن فترة حضانة الفيروس (المدة الزمنية من دخوله الجسم إلى بدء ظهور الأعراض) هي ما بين 5 و35 يوما، ولكنها في المتوسط من أسبوع إلى أسبوعين.
بعد دخول الفيروس إلى الجسم هناك ثلاثة مسارات لتطور المرض، وهي:
1)الحالة الأولى- تحت السريري:
تحدث في نحو (4-8%) من حالات العدوى، وتتميز بحدوث اعتلال خفيـف لا يصاحبه شلل مع حمى لمدة يومين أو ثلاثة أيام، وفتور وآلام بالعضلات، وربما صداع، ولا يمكن تمييز هذه الأعراض من تلك التي تسببها فيروسات أخرى كثيرة.
2)الحالة الثانية- غير المصحوبة بحدوث الشلل:
هنا يكون مسار المرض أقوى ولكنه لا يؤدي إلى الشلل، وتشمل أعراضه:
*الحمى.
*التهاب بالحلق.
*صداع بالرأس.
*قيء.
*تعب.
*آلام أو تصلب بالظهر.
*آلام أو تصلب بالرقبة.
*ألم أو تصلب في الذراعين أو الساقين.
*ضعف بالعضلات.
*التهاب بالسحايا.
3)الحالة الثالثة- وهي مصحوبة بحدوث الشلل:
يحدث في أقل من (0.1%) من كل حالات العدوى بفيروس شلل الأطفال،
يتضمن هذا النوع إصابة النخاع الشوكي أو الدماغ أو كليهما معا، وينتهي هذا النوع بحدوث شلل لدى المصاب، وتشمل أعراضه:
*آلام وتشنج في العضلات.
*تيبس في العنق والظهر.
*رخاوة الأطراف الناجمة عن فقدان السيطرة عليها.
تشخيص المرض:
في كثير من الأحيان يتعرف الأطباء على مرض شلل الأطفال عن طريق الأعراض والذي يؤكد الإصابة هو:
 الفحص المخبري:
يعزل الفيروس بزراعة عينة من البراز التي يتم أخذها من الحالة المشتبهة بها أو المخالطة  (الفحص المعتمد الآن حسب توصية منظمة الصحة العالمية).
متلازمة ما بعد شلل الأطفال:
هي مجموعة من الأعراض التي قد تظهر على الأشخاص بعد فترة طويلة من إصابتهم بالمرض، وتكون عادة في المتوسط بعد 25 إلى 35 عاما من الإصابة بالفيروس أول مرة، وتؤدي إلى مفاقمة الأعراض السابقة كضعف العضلات، كما قد تقود إلى ضعف وإصابة عضلات أخرى لم تتأثر بالعدوى القديمة، وتشمل أعراضها:
*ضعف وألم وضمور في العضلات.
*ألم وضعف في المفاصل.
*التعب عند بذل أدنى مجهود بدني.
*عدم القدرة على تحمل الجو البارد.
*صعوبات في التنفس والبلع.
*مشاكل في النوم مثل الإصابة باختناق النوم.
مضاعفات مرض شلل الأطفال:
•حدوث إعاقة مؤقتة أو دائمة.
•الالتهابات الرئوية.
•قصور عضلة القلب والتهابها.
•مشاكل في وظيفة الأمعاء.
•التهابات المسالك البولية.
•في بعض الحالات قد يؤدي إلى الموت ويكون عادة نتيجة قصور عمل الرئتين.
علاج شلل الاطفال:
لا يوجد علاج شافٍ لشلل الأطفال، ويكون التركيز في العلاجات الحديثة على تخفيف الأعراض والعلاج الطبيعي.
من المصحات المتخصصة في علاج هذه الحالات: مصحات نوفي لازني، يانسكي لازني، كلمكوفتسة.
الوقاية:
يعتبر التطعيم السلاح الأساسي للوقاية من المرض، ويتم عبر إعطاء الشخص فيروسات المرض بعد “إبطال مفعولها”، وبالتالي أصبحت غير قادرة على التسبب في الأذى للشخص، لكنها كافية لتحفيز جهاز المناعة على تكوين أجسام مضادة تتعرف على الفيروس وتهاجمه لتقضي عليه.
1)الجرعات الأساسية:
 •الجرعة الأولى من لقاح شلل الأطفال المعطل: عند عمر (شهرين).
•الجرعة الثانية من لقاح شلل الأطفال المعطل: عند عمر (4) أشهر.
•الجرعة الثالثة من لقاح شلل الأطفال المعطل والفموي معًا: عند عمر 6 أشهر.
2)الجرعات المنشطة:
 •الجرعة المنشطة الأولى عند عمر 18 شهرًا من اللقاح الفموي.
•الجرعة المنشطة الثانية: عند دخول المدرسة من اللقاح الفموي.
3)الجرعات الإضافية:
وهذه الجرعات تقرر بالاعتماد على البيانات المتوفرة حول انتشار المرض وتنفذ في شكل حملات يتم خلالها تحصين جميع الأطفال.