التهاب المفاصل الروماتويدي:

التهاب المفاصل الروماتويدي  :هو اضطراب التهابي مزمن يعد من اضطرابات المناعة الذاتية يصيب عادة المفاصل الصغيرة في اليدين والقدمين، حيث يؤثر على بطانة المفاصل مما يسبب تورمًا مؤلمًا يمكن أن يؤدي في النهاية إلى تآكل العظام وتشوه المفاصل. ويحدث الالتهاب عندما يهاجم الجهاز المناعي أنسجة الجسم بالخطأ، وعلاوةً على ما يسببه من مشكلات في المفاصل، فإنه يمكن أن يؤثر في بعض الأحيان على أعضاء أخرى بالجسم، مثل الجلد والعينين والرئتين والأوعية الدموية.وعلى الرغم من إمكانية حدوثه في أي عمر، فإنه عادة ما يبدأ بعد سن الأربعين ويحدث هذا الاضطراب بشكل أكثر شيوعًا لدى النساء.

اسباب المرض:

سبب التهاب المفاصل الروماتويدي غير مفهوم تمامًا، على الرغم من أنه يُعرف طبيًّا بشكل عام بأنه ثمة استجابة غير طبيعية للجهاز المناعي أدت دورًا في التهاب المفاصل وتلفها. وسبب هذا الخلل في الاستجابة غير معلوم على وجه اليقين، إلا أن هناك أدلة علمية على أن الجينات الوراثية، والهرمونات، والعوامل البيئية، تمثل عاملًا رئيسًا. ويشير الباحثون إلى وجود عوامل أخرى مثل: الالتهابات البكتيرية أو الفيروسية، والسمنة المفرطة، واستجابة الجسم للأحداث المجهدة مثل: الصدمات الجسدية، أو العاطفية، والتعرض لدخان السجائر، أو تلوث الهواء بالمبيدات الحشرية وغيرها، والتعرض للمعادن، والسيليكا.

عوامل الخطر:

تتضمَّن العوامل التي قد تَزيد من خطر إصابتكَ بالتهاب المفاصل الروماتويدي ما يلي:
•الجنس- النساء أكثر عرضةً من الرجال للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي.
•العمر – يَحدُث الالتهاب المِفصلي الروماتويدي في أي عمر، لكنه شائع بدايةً من منتصف العمر.
•تاريخ العائلة- يَزداد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي إذا كان أحد أفراد عائلتكَ مصابًا به.
•التدخين – يَزيد تدخين السجائر من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، خاصةً إذا كنتَ مستعدًّا وراثيًّا للإصابة بالمرض. يبدو أيضًا أن للتدخين علاقة بزيادة شدة المرض.
•التعرُّض البيئي – على الرَّغم من الفَهْم الضعيف، قد يَزيد التعرُّض لبعض المواد، مثل الأسبستوس والسيليكا من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي.
•السِّمنة .

اعراض المرض:

يمر المريض بالتهاب المفاصل الروماتويدي بأوقات تزداد فيها الأعراض، وأوقات تقل فيها، ومن أعراضه:
•ألم المفاصل، ويشمل التورم لمدة طويلة قد تصل إلى ستة أسابيع.
•تصلب المفصل لبعض الوقت.
•التعب، والحمى، وفقدان الوزن.
•الالتهابات المتزايدة.
•جفاف العينين، والفم.
•ضعف البصر.
•كتل صغيرة تحت الجلد، تتكون على المناطق العظمية.
•التهاب الرئتين.
•التهاب الأوعية الدموية.

مضاعفات المرض:

يزيد التهاب المفاصل الروماتويدي من مخاطر إصابتك بما يلي:
– هشاشة العظام:يمكن أن يزيد التهاب المفاصل الروماتويدي بجانب بعض الأدوية المستخدمة في علاجه، من خطورة إصابتك بهشاشة العظام؛ وهي حالة مرضية تضعف فيها العظام وتكون أكثر عرضة للكسر.
– متلازمة النفق الرسغي:إذا كان موضع الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي في الرسغين، فإن الالتهاب يمكن أن يضغط على العصب الموصل بمعظم أجزاء يديك وأصابعك.
– امراض القلب:يمكن أن يزيد التهاب المفاصل الروماتويدي من خطر الإصابة بتصلب الشرايين وانسدادها، وكذلك التهاب الكيس المحيط بالقلب.

– أمراض الرئة:يزيد خطر الإصابة بالتهاب وندوب الأنسجة الرئوية الذي يمكن أن يؤدي إلى تفاقم شدة ضيق التنفس لدى المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي.

تشخيص المرض:

*الفحص السريري الكامل.
*فحص الأشعة السينية.
*الختبارات المعملية.

الوقاية من المرض:

•اتباع نمط حياة صحي.
•الحفاظ على وزن صحي.
•الإقلاع عن التدخين.
•المحافظة على النشاط البدني،مثل ممارسة المشي، أو السباحة، أو ركوب الدراجات.
•الحرص على صحة العظام عن طريق الكشف عن كثافة العظام.

علاج المرض:

.
الغرض من علاج التهاب المفاصل الروماتويدي هو:
•وقف الالتهاب، وتخفيف الأعراض، ومنع تلف المفاصل والأعضاء.
•تحسين الوظيفة البدنية، وتقليل المضاعفات طويلة الأجل.
ويتلخص العلاج في –
•تناول الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية، أو الأدوية التي تبطئ المرض.
•إجراء العمليات الجراحية.
إذا فَشِلت الأدوية في منع أو إبطاء تَلَف المِفصل، فقد تساعدكَ الجراحة في استعادة القدرة على استخدام المِفصل. كما يمكن أيضًا أن تُقلِّل من الألم.

•العلاج الطبيعي. ومن المصحات المتخصصة في علاج هذه الحالات- مصحات تبلتسه ، ماريانسكي لازني ، شجرة الحياة ،

داركوف ، يانسكي لازني، كلمكوفتسه ، دوبي.

التعايش مع التهاب المفاصل الروماتويدي :

هناك بعض النصائح التي تساعد المريض على الشعور بالتحسن، منها:
•استخدام العلاجات الحرارية، مثل: الوسادات الحرارية، أو الحمامات الدافئة؛ فهي تعمل على تهدئة المفاصل الصلبة، والعضلات المتعبة.
•الاستعانة بالعلاجات الموضعية، ويتم تطبيق هذه العلاجات مباشرة على الجلد عبر العضلات، أو المفصل المؤلم. كما قد تساعد الكريمات، أو البخاخات على تخفيف الألم.

•الدعم والتشجيع من الاهل والأصدقاء.